الاثنين، 11 مايو، 2015

توابع زلزال سيدة المطار سكت القانون … فهل ستتكلم الثروة ؟






كل ما وصل إلينا عن قضية السيدة ياسمين النرش لامفر من تصديقه ، هناك مواطنة تم ضبطها وبحوزتها مواد مخدرة وذلك أثناء قيامها بالإعتداء اللفظي علي موظف عام وقت تأديته لواجبات وظيفته ، هذا ما  حدث وما كان له أن يحدث لو أن الموظف العام الذي هو هنا ضابط شرطة قد ألقي القبض على المواطنة فور خروجها على السياق العام لسلوك المواطن ، بدلًا من تلك المجادلة التي جرت بينهما وقد اصبحت بفضل الفيديو الذي تسرب عن الواقعة أشهر من أن نشير إليه مجددًا .

سيدة المطار كشفت بفعلتها للمرة الـ …... عن تفشي ظواهر العنف والخروج على القانون والإستعلاء بالمال أو السلطة أو النفوذ ، بل أحيانًا  يجرى الإستعلاء بنوعية الملابس أو حتى أدوات الزينة ، كلنا نرى هذا الإستعلاء ونتعامل معه بطريقة أو أخرى ولكن في إطار أنه شيء مثل القضاء والقدر لا رد له .

القانون تكلم في الواقعة وتم القبض على السيدة وجري ترحليها إلى سجن النساء بالقناطر وإيداعها فيما يعرف بعنبر التحقيقات تمهيدًا لنقلها إلي عنبر المخدرات ، وكل المعلومات الوارد ة من السجن تؤكد أن الأمر جاد جدًا وأن السجينة تعامل كغيرها من السجينات وفق لائحة  وقوانين السجون ، إلى هنا ولا غبار على  دولة القانون ولا على القانون ذاته ، ولكن وما أتعس ما يأتي بعد لكن دائمًا ، هل ستصبر السيدة ياسمين علي السجن وفق عقوبة ستوقع عليها لا محالة ، ستعاقب السيدة علي أمرين ، الا عتداء على موظف عام ، وحيازة المخدرات ، والقانون المصري يجرم الأمرين معًا ، وبعض خبراء القانون أكدوا أن عقوبة السيدة ياسمين قد تتجاوز السنوات الخمس ، فهل ستصبر ؟.

هل سيصبر أهلها ، هل سيصبر أصدقاؤها ، هل ستصبر طبقتها ؟

إن لم يصبروا فكيف سيكون تصرفهم ؟
للثروة خاصة لو كانت طائلة حسابات أخري ، العالم كله ينصت عندما تتحدث الثروة ، العالم الثالث تحديدًا ـ ومصر  من ضم أفراده ـ لايكتفي بالانصات إنه يتبرع بتنفيذ قرارات ومقررات الثروة .


فريق الدفاع يعرف جيدًا ثغرات القانون ، توصيات من أعلى لاسترضاء الضابط ، استعطافات من أجل الطفلة بنت السيدة ياسمين ، كل ذلك سيجري تحت غطاء قانوني محكم ، بحيث لا نشاهد لسان الثروة وهو يتراقص في قفا القانون .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نشرت بجريدة التحرير بتاريخ 10 مايو 2015

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق