الجمعة، 28 نوفمبر، 2014

طيب وبعدين؟





ملخص قصة المواطن عربى كمال يقول: إن مجلس الوزراء قد وافق فى 2013 على تعيين حملة الماجستير والدكتوراه دفعات من 2002 حتى 2012 بوظائف دائمة بوحدات الجهاز الإدارى للدولة، وقد تم ترشيح عربى للعمل بالهيئة القومية لسكك حديد مصر «محاميا»، وقد تسلم خطاب تعيينه بتاريخ 9 يناير 2014، وفى نفس اليوم قام هو بتسليم السكة الحديد جميع أوراق التعيين المطلوبة، فقامت الهيئة بإرساله إلى الكشف الطبى بعدها بأسبوع وجاءت النتيجة بأنه لا موانع طبية تحول بينه وبين التعيين، ولكن حين طلب تسلم العمل قيل له: «نحن فى انتظار تحريات الأمن الوطنى»، فانتظر رغم أن مسوغات التعيين لا تشترط وجود تحريات أمنية، وطال انتظار عربى حتى شهر أبريل من عامنا هذا 2014، وفيه تسلم زملاؤه العمل فى ما عداه، وعندما سأل عن سبب تأخر الهيئة فى تعيينه؟ قيل له الرد المعتاد: «الأمن لم يرسل تحرياته الخاصة بك؟!».


ذهب إلى أمن الهيئة فاكتشف أن التحريات جاء فيها التالى لا مانع من تعيين فلان وفلان.. إلخ، وكتب تحت اسمه هو تحديدا «ما زال البحث والتحرى جارى»، فانتظر مقدرا الظروف السياسية التى يمر بها الوطن وفى شهر يوليو 2014 اتجه إلى الهيئة لتسلم العمل فسمع الجملة ذاتها، مضافا إليها أن الهيئة أرسلت إلى الأمن الوطنى أكثر من إفادة تحثهم على سرعة إرسال التحريات الخاصة به، إلا أن الرد دوما كان يأتى «ما زال البحث والتحرى جارى»، فما كان من عربى إلا أن قدم إلى أمن الهيئة مذكرة فيها عناوين إقامته السابق وصورة من عقد محل إقامته الحالية ومحل عمله وكل ما يساعد الأمن الوطنى على إنجاز مهمته، وأرسلت الهيئة الخطاب إلى الأمن الوطنى وجاء الرد أيضا «ما زال البحث والتحرى جارى»..؟!


لجأ عربى إلى لغة القانون التى لا يعرف لغة سواها، فقدم تظلما إلى رئيس هيئة السكة الحديد بتاريخ 19/10/2014 كى يقوم بتسليمه العمل، لكن سيادة رئيس الهيئة لم يكلف نفسه عناء الرد على محام وكاتب شاب يحمل درجة الماجستير ولم يتم الرد عليه؟!


ثم أرسل عربى مذكرة إلى المجلس القومى لحقوق الإنسان الذى قام بإرسالها إلى وزارة الداخلية إلا أن وزارة الداخليه لم ترد.


عربى لا يزال متمسكا ومؤمنا بلغة القانون التى لا يعرف غيرها، قام بتقديم صحيفة الحالة الجنائية الخاصة به، والتى تثبت أنه ليس عليه أى حكم قضائى.


والآن إذا كان كل ما كتبته صحيحا وهو صحيح بإذن الله فما تهمة عربى كمال التى يعاقب عليها بحرمانه من عمله الذى حصل على الماجستير من أجله؟

عربى لم توجه إليه أى تهمة جنائية أو سياسية، ولم يخضع لأى تحقيق فى أى تهمة كانت.

والده وإخوته وأعمامه وأخواله و....... لم تصدر عليهم أى أحكام جنائية أو سياسية.

عربى لم ينتمِ هو أو أحد من أهله الأقربين إلى أى تيار متطرف.

عربى شارك فى فضح المتاجرين بالدين من خلال مقالاته بالصحف ومناظراته التليفزيونية، وهو أيضا صاحب كلمات أغنية «هنا الميدان مسجد كنيسة وبرلمان»، والتى تدعو إلى الوحدة الوطنية والتى قامت الإذاعة المصرية بتنفيذها وإذاعتها، بل وجعلها تتر برنامج شهير على إذاعة القاهرة الكبرى.

كما صدر له ديوان شعرى وكتاب يضم مقالاته السياسية.

ورغم كل هذه المؤهلات التى يشرف بها أى شاب فقد تكرمت أخيرا السكة الحديدية وأخبرت عربى بأن الأمن يرفض تعيينه!!!


ليس هناك لغز فى الأمر، عربى كان عضوا نشطا فى حركة كفاية، كما أنه جعل من أرصفة ميدان التحرير وسادة لرأسه على مدار أيام ثورتنا الخالدة.


وهذا هو حل اللغز إن كان هناك لغز.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نشرت بجريدة التحرير في 26 نوفمبر 2014

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق