الاثنين، 11 نوفمبر، 2013

الجمهور




كل الشعارات الفاسدة التى ترفعها السينما هى ذاتها الشعارات التى تؤمن بها الصحافة، ولكى أكون منصفًا أقول إن الصحافة هى التى خلقت الشعارات ثم استضعفت السينما فوصمتها بها.

خذ عندك شعار "الجمهور عايز كدا" ستظن أن هذا شعار سينمائى من كثرة ما قرأته على ألسنة أهل السينما ولكن الحقيقة المرة أن هذا الشعار بالتحديد صحفى الأب والأم والجدود مع ملاحظة أن جميع مستخدميه لا يقصدون من استخدامهم له إلا تبرير ارتكابهم لكل ما هو متسخ ووسخ ومقرف.

الآن وبعد صدور العدد الأول من جريدتنا الجيل تأكل لى فعلاً أن "الجمهور عايز كدا".

ويا أهل السينما والصحافة، الجمهور ليس فرداً واحداً مراهقًا يبحث عن صور الأفخاذ العارية والصدور الناهدة كما أنه ليس رجلاً معقداً لا يحب سوى الشتائم يا أيها الناس، "الجيل" قوبلت مقابلة رائعة وليس بها صورة واحدة عارية وليس بها كلمة واحدة تخرج عن حدود الأدب.. نعم "الجمهور عايز كدا" ولكن من الذى يحدد هذا "الكدا" الذى يبحث عنه الجمهور.. الإجابة عند الصانع لا عند المشترى، فإن كان الصانع مبتذلاً وتافهًا فسوف يقدم "الكدا" الذى سيشتريه الجمهور "الكدا" وإن كان الصانع باحثاً عن طريق آخر يحترم به معانى الشرف فسوف يجد جمهورًا يبحث عن ذات الطريق وحتماً سيلتقى الطرفان ليسطرا معاً كلمة جديدة فى سجل الفن أياً كان نوعه.

بعد صدور العدد الأول تلقيت هذه التعليقات:
 1- قال لى أحد الزملاء إذا لم "يسخن" الجورنال انسحب فوراً من هذه التجربة.. العجيب أن الزميل يشغل موقعاً قيادياً فى زميلة أبرد من برد سيبيريا.
 2- زملاء كثر اعترضوا على عدم وجود صفحة ثقافية.. ويا إخوانى أنا محرر ثقافى ويعز على عدم وجود صفحة ثقافية ولكن العين بصيرة واليد قصيرة وإن كان رئيس التحرير قد وعدنا بإضافة صفحة للثقافة قريباً إن شاء الله.
 3- أحد الزملاء قدمنى لخطيبته قائلاً الأستاذ حمدى بن أبى "طالبان" وذلك رداً على تعهدى بأننا لن ننشر صورًا عارية.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نشرت بجريدة الجيل ــ 8 نوفمبر 1998

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق