الأربعاء، 3 سبتمبر، 1997

إحياء كليلة ودمنة






أنا صحفي وأعمل الآن مشرفاَ على القسم الثقافي بجريدة "الدستور" وستطق في دماغي قريبًا فكرة مجنونة فبعد أيام قلائل سأذهب إلى مكتب مسئول ثقافي كبير وبعد السلامات والتحيات سأقول له بكل ثقة يا عم يا مسئول يا كبير: من سنتين كنت مثلي على باب الله فكيف أصبحت مليونيرًا؟ وقبل أن يجيب المسئول سأقول له لو سمحت ممكن أطلع على تقرير ذمتك المالية؟ 

أعرف ما سيرد به على أسئلتي سيادة المسئول فهو حتمًا سيخلع "القديمة" – آسف أقصد الجديدة، فهؤلاء لا يلبسون أحذية قديمة – والباقي أنتم تعرفونه – طيب ماذا أفعل أنا في هذه الحالة خصوصًا وأنا متأكد أن سيادة المسئول موغل في اللصوصية. 

طبعًا لن أكتب حرفًا ضده لأني لا أمتلك ولن أمتلك مستندًا ضده. هل الحل أن أموت بحسرتي وأرى اللص وأخرس ولا أستطيع الإشارة مجرد الإشارة إليه؟ 

بعد طول معاناة فتح الله علىّ بحل عظيم وهو "إحياء" "كليلة ودمنة" نكتب كلنا بالشفرة والسيم والشعب المصري حدق وسيفهم وننجو من الحبس لأننا لن نمتلك مستنداً. 

وأولى حلقات كليلة ودمنة تقول: "غضبت الغزالة البيضاء من الأسد الكبير لأنه لم يشملها برعايته فذهبت إلى الثعلب الصغير حارس الكنز الذي داعب شعرها ووعدها بحدائق غناء ترعى فيها وتمرح وقريباً سوف تشاهدون الغزالة وقد زينت صورها صفحات الجرائد"!! 
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نشرت بجريدة الدستور ــ 3 سبتمبر 1997 


هناك تعليق واحد:

  1. :))
    يا خوفي أحسن تطلع صورتها في صفحة الحوادث وهي مقتولة ويكتبوا تحتها "الثعلب الوطني الشجاع الذي قتل الغزالة الإرهابية"
    تحياتي

    ردحذف