الأربعاء، 27 أغسطس، 1997

محمد عفيفي مطر


 


عندما يقررون محاصرة أديب ما تكون خطوتهم الأولى هي الكتابة عنه بشكل تلفيقي وهذا ما فعلوه بمعلمة شريرة مع شاعرنا محمد عفيفي مطر، فدائمًا ما كانوا يكتبون عنه بوصفه أحد روافد أدونيس، فعلوا هذا وهم يدركون فداحة الحصار الذي سيضرب على شاعر هو بالكاد رافد أدونيسى واستمرت هذه الصفة ملتصقة بالرجل حتى فعلت فعلها في نفوس من يؤمنون بأن أدونيس هذا ما هو إلا ممثل عظيم لدور الأب الروحي لعصابات تخريب الشعر العربي.

وقد ظل الاتهام الأدونيسي قائمًا عندى حتى أجرى الصديق أسامة سلامة حوارًا مع عفيفي نشرته مجلة الكفاح العربي وقال فيه عفيفي :"أنا شاعر سهل لحد الابتذال" تأملت الجملة جيدًا وسعيت لقراءة شعره بعيداً عن الشائعة الأدونيسية فوجدته سهلاً فعلاً ولكن ليس إلى حد الابتذال وإنما إلى حد السهل الممتنع .

الأسبوع قبل الماضي أصدرت مشكورة الهيئة العامة لقصور الثقافة ديوان الأرض والدم لعفيفي مطر تقرأ الديوان فتجده هذه السهولة الممتنعة وتجد حوارًا محمومًا ومشتبكًا يقوم به الفلاح عفيفي مطر مع أمه الأرض وابنها البكر النيل ولن تجد غير هذا.. وهل هناك أجمل وأعظم من هذا؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نشرت بجريدة الدستور ــ 27 أغسطس 1997

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق