الجمعة، 5 فبراير، 2010

الراتب ليس مهمًا!




علام الغيوب وحده هو الذى يعرف القصة الكاملة لوزير الإسكان السابق محمد إبراهيم سليمان، منذ أن كان حاكما بأمره فى إحدى أهم الوزارات المصرية وإلى أن تم كشف بعض مخالفاته، ولأننا فى مصر فلن نعرف لماذا سكت أولو الأمر على الرجل على مدى سنوات ثم فجأة اكتشفوا مخالفاته حتى أصبح بين عشية وضحاها هدفا مباحا أمام كل السهام. 


ورغم تسليمنا بأن «المعرفة» فى الحالة المصرية محرمة يظل من حقنا طرح الأسئلة حول الرجل الذى صعد فجأة إلى الهاوية. 

هل السادة الذين منحوا سليمان رئاسة الشركة البترولية لا يعرفون قوانين البلد الذى يحكمونه؟ أم الأمر كان «ترضية» له بوصفه واحدا من رجالنا؟. أين كانت جيوش المستشارين الذين يفتى الواحد منهم فيما هو فوق العرش أو تحت الثرى؟ 

هل كان سليمان يتقاضى كما نشرت الصحف مليونا ومائتى ألف جنيه شهريا أم كان كما أكد وزير البترول فى رسالته التى أرسلها للسيد رئيس مجلس الشعب يتقاضى خمسين ألف جنيه فقط؟. ثم هل الخمسون ألفا هى كل الراتب أم أن هناك حوافز ومكافآت تصعد بالراتب إلى أفاق المليون؟. 

هل ستظل القضية تتقدم خطوة وتتراجع آخرى حتى تفقد إثارتها «الصحفية» وينتهى الأمر بغلق كل الملفات السليمانية ثم تفتح ملفات جديدة لسليمان جديد وهكذا نخرج من «نقرة» لنقع فى «دحديرة» دون تقدم يذكر نحو حل حاسم ونهائى تصبح به المعرفة حقا أصيلا من حقوق الشعب الذى أبدا لم يعرف ولو مرة واحدة لماذا يسكتون عن هذا ويتولون فضح ذاك؟. 

ما الذى يمنع سليمان من مغادرة البلاد؟ فعلها قبله كثيرون يعيشون الآن فى حماية أموال كانت مجهزة لخدمتهم عندما تغرب شمس نفوذهم. 

متى ينتهى كل هذا «العك» والتخبط والكيل بألف مكيال والاكتشاف المفاجئ للمخالفات وكأنها ارتكبت تحت جنح الظلام ولم ترتكب علانية وعلى رءوس الأشهاد وتحت أضواء الكاميرات؟ من سيحاسب سليمان على إنجازه الباهر فى تشييد «المحور» الذى أصبح حسب وصف الدكتور محمد المخزنجى «المعور». 

إن كنتم جادين فافتحوا كل ملفات سليمان ولا تلتفتوا إلى راتبه فهو أهون ما فى القضية كلها مهما تكن قيمته.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق