الجمعة، 12 فبراير، 2010

علاج (غالى) جدا






نسأل الله أن ينعم بالصحة والعافية على كل إنسان خاصة إذا كان مسئولا، وفقا لكلمة قالها الإمام الحسن البصرى: «لو كان لى دعوة مستجابة لادخرتها للسلطان إذ بصلاحه يصلح الله خلقا كثيرين». 



ولا نشك فى أن الدكتور يوسف بطرس غالى وزير المالية هو أحد سلاطيننا. معالى الوزير صدرت لصالحه عشرة قرارات علاج بتوقيع الدكتور نظيف رئيس الوزراء، وقد كشف استجواب قدمه النائب عن الحزب الدستورى محمد العمدة عن أن تكاليف علاج الدكتور غالى بالخارج «غالية جدا» لأنه كلف ميزانية البلد حوالى 915 ألف جنيه، طبعا من حق غالى التمتع بحقوق المواطنة جميعها وعلى رأسها العلاج فى الخارج شأنه شأن أى فقير معدم يصاب بنوبة برد فتهرع الحكومة إلى تسفيره لكى يتلقى العلاج فى أرقى مستشفيات أمريكا وأوروبا والدول المتقدمة. 

المشكلة فى حالة الدكتور غالى أن الوزراء مؤمن عليهم لدى إحدى شركات التأمين الرسمية وهى التى تتولى تحمل نفقات علاجهم، هذه واحدة أما الثانية فقد شملت قرارات العلاج مصاريف السفر بالدرجة الأولى بالطائرة ومصاريف بدل السفر للوزير والمرافق له. 

المشكلة الثالثة تتمثل فى أن سيادة الوزير ثرى ابن أثرياء ويستطيع تحمل نفقات علاجه من ماله الخاص أو مال أسرته. 

المشكلة الرابعة هى غياب الإحساس بـ«الحرج السياسى» ففى الوقت الذى تجلد فيه حكومة معالى الوزير ظهور المصريين بأنواع من الضرائب ما أنزل الله بها من سلطان نجد معاليه يبيح لنفسه السفر على نفقة هذا الشعب الذى يسأل الله سداد الجمعيات والأقساط وليس أكثر. 

ثم إن معالى الوزير سبق له أن عطل منحة حاكم الشارقة المخصصة لعلاج أعضاء اتحاد الكتاب وقد دفع الأديب «يوسف أبوريه» وغيره ثمن هذا التعطيل وفارقوا الحياة قبل أن يفرج وزير المالية عن المنحة. 

يا خلق الله: كفى استفزازا لشعب صبر طويلا ويوم ينفد صبره سيندم الجميع.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق