الجمعة، 15 يناير، 2010

غلاوة العيال



لا أشعر بأى حرج وأنا أعترف بحبى للواء الدكتور نبيل لوقا بباوى، نعم هو حب من طرف واحد لأن اللواء الدكتور لا يعرفنى ولكنه على وجه العموم يعد من أنواع الحب المثمر. بعد أن أرهقنى الهوى تساءلت: لماذا أحب اللواء الدكتور كل هذا الحب؟ ورغم أن (الهوى لا يُفسر) فإننى عثرت على سبب مشاعرى الجياشة تجاه سيادة اللواء، 


الرجل ببساطة (مدهش، مفاجئ) وأنا على منهج صلاح جاهين أحب المفاجآت ولو كانت (حادثة بالعربية أو رحلة إلى الإسكندرية أو جلابية بارتى). ومن علامات كونه مدهشا قيامه أيام ما سُمى بالانتخابات الرئيسية بتعليق لافتة غطت سماء ميدان التحرير كتب فيها (سبعون مليون مصرى يبايعون الرئيس). 

الذين أجبرهم اللواء على المبايعة فى «الانتخابات» أكثر بكثير جدا من عدد الذين لهم حق التصويت (ألم أقل إنه مدهش؟) ثم حدث أن تحرش بعض الحثالة بسيدات مصريات بعضهن صحفيات وقد وصل التحرش إلى حد قيام المجرمين بتمزيق ملابس السيدات أمام نقابة الصحفيين، 

يومها ظهر سيادة اللواء فى إحدى الفضائيات وكان مدهشا مفاجئا كعادته فبعد استنكاره بصوت يقطر حنانا وأبوة لحوادث التحرش أقسم بالطلاق والعتاق إن التحرش لم يحدث. ليلتها سألته إحدى الصحفيات وكانت من اللواتى تعرضن للاعتداء: «هل مزقت أنا ملابسى بيدى يا دكتور»؟ أجابها بغمغمة تعنى «لا ونعم» فى نفس الوقت. 

(كم أنت رائع يا سيادة اللواء؟). روعة سيادة اللواء أجبرتنى على التمترس أمام شاشة الجزيرة لأشاهد واحدة من مفاجآت العزيز بباوى، كان اللقاء يضمه والدكتور عبدالحليم قنديل، بدأت المباراة واللواء ليس كعادته إذ لم يقصفنى بإحدى مفاجأته، وراح يخاطب قنديل بلقب «الأخ العزيز» ظلت المباراة باردة حتى ذكر قنديل «الجدار» الذى تشيده الحكومة على الحدود مع فلسطين، وعندما طلب المذيع تعقيبا من اللواء، 

عاد سيادته لسابق عهده وقال وقد تملكته «الغيرة الوطنية «أعدم عيالى ما فيه جدار، أعدم عيالى دى دعاية إسرائيلية علشان تقوم علينا الدنيا، يا جماعة دى إنشاءات هندسية، لكن الناس اللى ما بتعرقش حاجة بيقولوا عليها جدار فولاذى»! 

حرصا على سلامة أولاد سيادته، أتمنى عليه أن يستبدل هذا القسم المخيف بقسم جديد كأن يقول مثلا: «وغلاوة العيال» أو «والعيش والملح». 

عموما، أنا أصدقه فليس هناك جدار ولا غزة بل ولا فلسطين والموضوع كله مجرد إنشاءات هوائية.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق