الجمعة، 18 ديسمبر، 2009

حسد (البوكر)



قبل عشرة أيام من إعلان القائمة القصيرة للروايات المرشحة لنيل جائزة البوكر العربية كثرت المقالات التى تناولت بالتشكيك (الجائزة ولجنة تحكيمها) وقد قطعت عدة مقالات بأن الفائز بالجائزة هذا العام لن يكون مصريا ولن يكون سوى الروائية اللبنانية «علوية صبح» عن روايتها «اسمه الغرام» ثم حدث، أعلنت القائمة القصيرة التى ضمت الروائيين، المصرى محمد المنسى قنديل عن روايته «يوم غائم فى البر الغربى» المصرية منصورة عز الدين عن روايتها «وراء الفردوس» الأردنى جمال ناجى عن روايته «عندما تشيخ الذئاب»، الفلسطينى ربعى المدهون عن روايته «سيدة من تل أبيب»، اللبنانى ربيع جابر عن روايته «أمريكا»، السعودى عبده خال عن روايته «ترمى بشرر». 


وقد أظهرت القائمة عدة أمور وهى: 
1ـ سقوط نظرية التوزيع الجغرافى الذى نادى به البعض، فالمغرب العربى كله لم يمثله أحد، والخليج العربى كله ليس له سوى ممثل واحد. 

2ـ مصر لم تخرج من الميدان فهناك روائيان اثنان داخل السباق. 

3ـ بعض المهاجمين اعتمد طريقة (فيها أو اخفيها) بمعنى إما أن أفوز أو أهيل التراب على الجائزة ولجنة تحكيمها. 

3ـ ثمة «عصبية» مصرية فى التعامل مع الجوائز العربية وكأننا فقط من يكتب الرواية على امتداد الوطن العربى الكبير جدا والمتنوع للغاية. 

4ـ فزنا بالجائزة مرتين متتاليتين ولم يشكك كاتب عربى فى استحقاقنا للجائزة، فلماذا نبدأ نحن بالتشكيك قبل صدور النتائج النهائية. 

5ـ كيف سيبرر المشككون مواقفهم فى حالة فوز مصرى بالجائزة. 

6ـ الجوائز بصفة عامة ما هى إلا ترجمة لوجهة نظر مانحيها، وليس معنى الفوز بجائزة أن الفائز هو الأول فى مجاله، كما أن الخسارة ليس معناها إنه الأخير. 

7ـ العرب الذين يفاوضون «كيان العدو» ويرضون بنتائج مفاوضاتهم لا يرغبون فى الجلوس معا ولو على مائدة جائزة البوكر. 

8ـ الحسد الذى أخرج آدم من الجنة سيخرجنا نحن العرب من التاريخ.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق