الأحد، 7 فبراير، 1999

هاتم "آند" زينة





يدى التى تستحق القطع عبثت بمفاتيح جهاز التليفزيون حتى استقرت على قناة الأسرة، التى يبثها القمر الصناعى المصري اسم الدلع "النايل سات" لماذا عبثت يدى بمفاتيح التليفزيون؟ فى القرآن الكريم آية تقول "يخربون بيوتهم بأيدهم" جاءنى صوت الشهيرة نجوى إبراهيم مقدمًا لبرنامج اسمه "فرح كليب" خذ بالك من "كليب" هذه التى تطاردك ليل نهار من خلال تشنجات مطربى الشباب تقوم فكرة البرنامج على تصوير حفل زفاف "واحد من الشعب" والالتقاء بأهل العروسين وأصحابهما مع تقديم باقى التحابيش من زفة ورقص وأغانى.
 قلت لكم زفاف "واحد من الشعب" إذن تعالوا نتأمل زفاف هذا الواحد كما قدمه البرنامج، واحد من الشعب اسمه حاتم خريج كلية التجارة بالجامعة الأمريكية والده رجل شرطة على المعاش ووالدته ربة بيت، أما واحدة الشعب زوجته فاسمها زينة خريجة الجامعة الأمريكية أيضاً قسم الإعلام والدها له شكل البهوات ولم أعرف ماذا يعمل، ووالدتها سيدة جميلة. واحد الشعب وواحدة الشعب لم يعملا بعد فهما من خريجى العام الماضى ومع ذلك فبسم الله ما شاء الله الفرح مقام فى فندق خمس نجوم ونجمة الحفل السيدة فيفي عبده "احسب أنت التكلفة" يا سيدى مش مهم الفلوس فملك الملوك إذا وهب لا تسألن عن السبب، المهم هو جو الفرح الأعجمى "أعجمى إيه بس" آه والله العظيم أعجمى كل حاجة فى الفرح مستوردة حتى الزغاريد الحاجة الوحيدة البلدى كانت فيفى عبده "لزوم التحديق" يعنى حبة مخلل مع الكافيار وطبعاً تعلمون أن السيدة فيفى عبده ما تتوصاش فى رفع رأسنا وفخدنا عارية أو عالية بعد هذا البث "الأعجمى"..
 الموضوع كبر فى دماغى ورحت أسترجع ما كتبه العلامة الجليل جلال أمين عما حدث للمصريين "حتى الزغاريد مستوردة" وحاولت الاتصال بالسيدة نجوى إبراهيم لأستفسر منها عن الحتمية التاريخية التى دفعتها لبث فرح اللورد "هاتم" والليدى "زينة"، ومدام الموضوع أى فرح والسلام فلماذا لا نبث فرح من "عندنا"، "العمرانية، باب الشعرية، بولاق، القطامية أو حتى فيصل والهرم"، وفرح من عندهم "شبرد، ماريوت، شيراتون" يعنى واحدة بواحدة حتى لا يصنع المصريون مثلما صنعت بعد مشاهدتى لزفاف الخواجة "هاتم" .

خرجت إلى البلكونة ممسكًا بربع جنيه وأخذت أصيح بأعلى صوتى الفرح والناس الحلوة والعريس المجدع والعروسة السُكرة وكل الحبايب والصعايدة تانى، واللى يحبنا ميضربش فى فرحنا نار ورقصنى يا جدع وسمعنا التوبة.


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نشرت بجريدة الجيل ــ 7 فبراير 1999

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق