الأربعاء، 9 يوليو، 1997

عماد أبو صالح



كنتُ أريد كتابة وصف تفصيلي لدم عماد أبو صالح الأخضر البكر الذي وزعه بالعدل على قصائد ديوانه الأخير "عجوز تؤلمه الضحكات" ولكن صديقنا الكبير طلعت الشايب – سامحه الله – كتب عن الديوان كتابة جعلت الكلمات تقف في حلق قلمي. كتب الشايب "الكتابة عن الشعر الحقيقي تفسده وتسىء إليه وهي ترجمة بائسة لحالة لا تترجم هل أتاك حديث الذي ذبح عصفورًا ليبحث بداخله عن الموسيقى"؟

ولأن الحال هكذا فقد رأيت أن أترك  عماد يتكلم بشعره عن شعره:"كلما اقترب يهربن منه وينظرن – بتقزز – إلي لعابه المندلق على ملابسه الممزقة مع أنه لا يفكر في إيذاء أحد مطلقًا يريد – فقط – أن يشرح لهن أنه كان عاشقًا قديمًا وفمه تهدل – هكذا – من كثرة القبلات" . ويقول عماد : "ظل مسجونًا إلي أن أضاء بياض شعره ظلام زنزانته وحينما أخرجوه أخيرًا نسى – حتي – عن أي شيء كان يناضل أصلاً ولكنه – الحمد لله – صارت له مهنة يعيش منها يتنقل – كل مساء – في الحدائق ويعزف للأطفال فاصلاً موسيقيًا بصرير "مفاصله".

ولأن عماد أبو صالح طيب وشهم فسوف يترك لي باقي المساحة لأطرح سؤالين:
1- ما دور كل هذه السلاسل وعماد أبو صالح وغيره من الشعراء الحقيقيين ينشرون شعرهم علي نفقتهم الخاصة؟
2- هل قرأ الدكتور صلاح فضل ديوان عماد؟
__________________________
 نشرت بجريدة الدستور ــ 9 يوليو 1997



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق