السبت، 18 سبتمبر، 2010

رحمة بالقراء:أدعو رءوف مسعد لتنظيم وقفة احتجاجية ضد علاء الأسواني



حاورت "أخبار الأدب" الروائي علاء الأسواني قبل ثلاثة أسابيع من الآن وكشف الأسواني في الحوارعن حقيقة خلافه مع المترجم الفرنسي "ريشار جاكمون" فقال إنه قدّم إلي جاكمون روايته القصيرة "أوراق عصام عبد العاطي" التي تدور حول شخص مضطرب نفسياً يهاجم الثقافة العربية وينتهي به الأمر نزيلاً في أحد مستشفيات الطب النفسي. أثني جاكمون علي الرواية وعلي كاتبها وقال إنه سيترجمها فيما لو تم تغيير نهايتها!!

رفض الروائي تغيير نهاية روايته لأن تغيير النهاية سيعني أن البطل "عاقل" وأن ما يقوله هو عين الصواب. من يومها وجاكمون يعادي الأسواني الذي فضحه في قاعة جامعة السربون أمام حشد من الكتاب والأساتذة الفرنسيين. علق الأسواني علي هذه القصة بقوله:"أنا لا أعتبر أن جاكمون ناقد أدبي. لكنه شخص جاء إلي مصر بتكليف سياسي وبناء علي هذه التكليفات كان يقرر مهامه الأدبية".

وفي الحوار ذاته قال الأسواني رداً علي سؤال من الزميل حسن عبد الموجود عن أمراض الثقافة المصرية: "نتيجة لسياسة وزراة الثقافة المصرية نشأ نوع نادر من المثقفين. المثقف الذي يناضل في قضايا الأدب ولا يناضل في قضايا الواقع".. وختم إجابته بقوله:"المثقف الذي يسكت عن حق الناس خائن".
علي خلفية هذا الحوار كتب الكاتب روءف مسعد مقالاً لأخبار الأدب تناول فيه شخص الأسواني بما لا يليق، ويكفي كلامه عن جنون العظمة الذي أصيب به.
قال مسعد:"الأسواني يحرض علي القتل"!!
عدت لقراءة الحوار فلم أجد أياً من مشتقات الفعل "قتل" فمن أين جاء مسعد بالقتل؟.. ثم لم أجد ذكراً لمسعد في الحوار فلماذا هو ثائر؟
الأستاذ مسعد بارع في التأويل وقد بني قضيته هكذا "الأسواني قال إن جاكمون اهتم برواية الصقار لأنّها تطاولت علي القرآن.. والمتطاول علي القرآن قد يُقتل. إذن الأسواني يحرض علي قتل كاتب الصقار ومترجمها!!

بخٍ بخٍ يا أستاذ مسعد. للتأويل رجاله وواضح أنك تريد مزاحمتهم.
ثم قال مسعد أن الأسواني قد قتل في روايته »عمارة يعقوبيان «البطل الشاذ جنسياً هو طلباً لرضي الأرض والسماء". وهنا نقف لنستعرض قصة الأستاذ مسعد مع الشذوذ والشواذ أو مع المثلية والمثليين كما يسميهم. سبق لمسعد أن اتهم مترجم يعقوبيان بالشذوذ ولذا ترجمها لأنها رواية تدافع عن الشذوذ.. ثم عاد واتهم الرواية بمغازلة العقلية العربية التي تقف موقفا حازما من المثليين المساكين ولذا قام مؤلفها بقتل البطل الشاذ. وصرح بأنه سيبلغ الاتحاد الأوربي عن ناشر الرواية التي ( يا عيني ) تحارب الشذوذ.

أي وجه لك نصدقه يا أستاذ مسعد؟ هل الرواية مع الشذوذ أم ضده؟ ثم هل أنت نفسك مع الشذوذ ( أقصد المثلية ) أم ضدها؟ قرأتُ لك عطفا علي المثليين كادت رقته تبكيني. لا نملك مع تقلب أحوالك إلا أن نقول لك حلال عليك عطفك علي المثليين وليس هناك ما يدعو"لجرجرة" الناس إلي محاكم الاتحاد الأوربي لأنهم ضد ولا مؤاخذه اللواط الذي تسميه أنت مثلية.

علي طول وعرض رده لم يناقش الأستاذ مسعد الوقائع التي جاءت في حوار الأسواني لأنه اعتمد سياسة "فرقع لوز" وهي "القفز أو النط" فوق الحقائق والتشبث بما حولها وطرح أسئلة تبدو عويصة وما هي كذلك كقوله: "لم يقل لنا الأسواني ما هي أجندة جاكمون السياسية".
أنا أسألك يا أستاذ مسعد: هل سمعت بصاحب مهمة خاصة مثل رجل الاستخبارات مثلا يفصح عن مهامه. يا أستاذ أنت تعرف أكثر من غيرك حقيقة الدور الذي يلعبه معظم المستشرقين في هذا الجزء المنكوب ببعض أولاده والذي يعرف إعلامياً باسم الوطن العربي فلا داعي للتذاكي ولللف والدوران.
وبعد سؤاله العميق يفاخر مسعد بسنوات نضاله السياسي وبأيام اعتقاله التي لا يعرف عنها الأسواني شيئا!!تفاخر الأستاذ مسعد يذكرني بكلمة قالها المؤرخ الكبير الأستاذ صلاح عيسي:"النضال كالتدخين كلاهما مسئولية صاحبه".
لم يقل لك أحد ناضل ثم ابتزنا بنضالك.. ثم لم يقل لك أحد ناضل ثم عش حياتك في رغد الزبد الهولندي واترك بلدك محاصراً بالاستبداد.
أنت ناضلت دفاعاً عما تعتقد أنه الصحيح السليم فلا داعي للمن والأذي ولا داعي لمشاعر بغيضة تدفعك لأن تشوه بمطواة كلماتك وجه رواية "عمارة يعقوبيان" التي تعد رغم أنفك وأنف فلان وفلان من أجمل روايات أدبنا العربي.. هل من النقد في شيء وصفك للرواية بأنها "ليس بها فن ولا مثقال حبة خردل واحدة"؟

لو كنت منصفاً وتريد وجه الحق لناقشت بهدوء كيف استطاع ناثر عربي هو علاء الأسواني مزاحمة "ألف ليلة وليلة" علي صعيد الترجمة إلي أكثر من عشرين لغة.. وهذا الناثر كما تؤكد كتاباته ومواقفه السياسية خصم قوي للهيمنة الصهيو أمريكية كما أنه من خندق المعارضة للنظام الحاكم.. أي أنه ليس مستنداً إلي دوائر الغرب ولا إلي مطبخ لجنة السياسات.. وهذا يقطع بأن ما وصل إليه حققه بفضل ربه ثم بكفاءة قلمه ولا شيء أكثر.
ثم يا أستاذ مسعد هناك سؤال يفرض نفسه وهو لماذا تكثر من الهجوم علي الأسواني الذي لم يهاجمك مرة ولم يذكرك أبداً بسوء؟
الإجابة التي تعلمها ولا تذكرها ولن تذكرها لا تخرج عن مشاعر "البغض المطلق المجاني للنجاح".
ما رأيك لو نافستك أنا في علم التأويل وقلت إن أساس عدائك للأسواني لن يخرج عن الصورة التالية..

"أنت تعيش في هولندا وتنصب نفسك عمدة للمصريين الذين يزورونها للعمل أوللتنزه.. فجأة لمع اسم علاء الأسواني وذهب إلي هولندا واحتفت به كبري جرائدها .. ولأن الأسواني متمرد لا يخضع لقواعد المثول في حضرة العمدة أي عمدة فقد غاظك عدم مثوله في حضرتكم البهية وعلي ذلك أشعلتها ناراً حتي أنك هددت باستخدام نفوذك لدي الاتحاد الأوربي لمقاضاة ناشر الأسواني".
هذا تأويلي لحالة العداء التي تتلبسك كلما جاء ذكر الأسواني حتي أنك كتبت ضده مرات عديدة في السنوات القليلة الماضية.. إن كان لديك سبب غير الذي ذكرته أنا فتفضل علينا وأفصح عنه وإن لم يكن غير الذي ذكرت فكف عن الهجوم المجاني يرحمنا ويرحمك الله أو حافظ علي ما بقي لك من عافية ونظم وقفة احتجاجية ضد الأسواني لكي تريحنا وتستريح.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لينك المقال:http://www.masress.com/adab/1356

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق