الأحد، 20 نوفمبر، 2005

لأن سوق المؤرخين (جبر) ... نبيل لوقا بباوي ( يتقمع) في ساحة المجلس الأعلى للثقافة

                   


    
هل تعرف الدكتور نبيل لوقا بباوي؟
إن لم تكن تعرفه فإليك بيانًا بمناصبه (وعد على أصابعك):
1_ عضو جمعية الإخاء الديني.
2_ عضو المجالس القومية المتخصصة.
3_ عضو اللجنة الاقتصادية بالحزب الوطني.
4_ أستاذ القانون بكليتي الحقوق والشرطة.
5_ عضو مجلس الشورى.
6_ لواء سابق بالشرطة.
7_ رئيس مجلس إدارة مجموعة شركات البباوي.
8_ كاتب بالأهرام وصحف أخرى.
9_ محاضر بالمؤتمرات ومتحدث بالندوات.
10_ ضيف دائم على الإذاعات والفضائيات وما يستجد من وسائل الإعلام.
11_ مؤيد ومبايع مزمن لأي إنسان يتولى حكم هذا البلد المنكوب بحكامه ومبايعيه.
الجديد في أمر اللواء الدكتور بباوي أنه أصبح عضوًا في لجنة التاريخ بالمجلس الأعلى للثقافة، اسمعك تقول كيف كان ذلك، واللواء الدكتور لم يضبط مرة متلبسًا، باقتراف جريمة الكتابة التاريخية.
أقول لك لعن الله الوسواس الخناس الذي أنساك أن اللواء الدكتور في حد ذاته يعد "فعلاً تاريخيًا جليلاً وجللاً".
هل نسيت أخي الكريم أن اللواء الدكتور هو صاحب اللافتات الشهيرة التي أقسم فيها وهو حانث أن سبعين مليون مصري يبايعون مبارك؟، وهل نسيت أنه ظهر في فضائية "دريم" ليقسم أن الأمن وحثالة ما يسمى بالحزب الوطني أبرياء من تهمة انتهاك عرض الصحفيات على سلالم نقابة الصحفيين؟ ثم هل نسيت أن ما يسمى بالحزب الوطني لا يغفل عن مكافأة رجاله؟ وها هو قد قدم المكافأة للواء الدكتور وجعل منه مؤرخًا يجالس المؤرخين ولا عزاء للمقريزي والجبرتي وشفيق غبريال.
أسمعك تقول أنا لا أعترض على إلحاق اللواء الدكتور بموكب المؤرخين العظاء فقط أهمس متعجبًا من قدرته الفذة على القيام بأعباء كل أعماله التي ذكرتها في صدر كلمتك.
معذرة أخي الكريم في هذه أيضاً لست محقًا فاللواء الدكتور ليس أول "المكوشين" ولا آخرهم، ألا ترى رئيس البلد شخصياً وهو "يكوش" على الرئاسة بالباطل وبالباطل منذ ربع قرن، ثم يحاول "التكويش" عليها لابنه من بعده؟ إن "التكويش" أصبح "عقيدة" مصرية إن بدأت بالرئيس لم تتوقف عند الممثل يحيي الفخراني الذي "كوش" في مسلسله على كل الأدوار فقام بأداء دور "الأب" و"الابن" وحمداً لله أنه لم يطمح في أداء دور "الروح القدس" ولأن قائمة المكوشين أكثر من أن تحصى فيجب علينا ألا نلوم اللواء الدكتور المكوش.
لنا فقط أن نتوقف قليلاً لنفحص "نفسية المكوش" والرأى عندي ــ إذا جاز لمثلي أن يكون له رأي في حكامه المكوشين ــ أن المكوش إنسان مريض تطارده عقدة النقص ، إضافة إلى ذلك "فالمكوش" أناني من الطراز الأول لا يرى سوى ذاته .
صاحبنا اللواء الدكتور المكوش سبق له وهو الذي جاوز الستين أن تقدم للجهات المسئولة طالبًا منحه جائزة الدولة التشجيعية فى التاريخ.
هل أطلت عليك؟ إذن اهتف معي "مات الهلال والصليب، وعاش نبيل لوقا بباوي"، أو ترنم معي "سوق المؤرخين جبر، وتقمع بباوي مؤرخًا فى ساحة المجلس الأعلى للثقافة".
__________________________
نشرت بجريدة العربي ــ 20 نوفمبر 2005
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق