السبت، 28 فبراير، 1998

الجزار معرفة

  
شكوت للكاتبة الكبيرة من سيطرة الأقزام فقالت لي: هون عليك فعلي أيامي كان يوسف السباعي يرأس كل ميدان تكون له صلة من قريب أو بعيد بالثقافة ثم مات فمن يشتري الآن كتبه؟.

تذكرت هذه الكلمات وأنا أنظر إلى "المحاصر" الراحل فؤاد حداد، حوصر في حياته ثم ملأ شعره الأسماع بعد مماته وها هو المسرح القومي يقيم أمسية حافلة بعبير شعر فؤاد حداد لكي نؤمن مجدداً بأن  ما ينفع الناس يمكث في الأرض.

الكاتب الأستاذ رشدي أبو الحسن كتب في الزميلة "صباح الخير" عدد 15/1 الحالي مقالاً عن "الدستور" ذكر فيه تقديره للجريدة ثم ختم مقاله بقوله: "إن في الجريدة نفسًا من أنفاس الصحافة الصفراء" إيه يا أستاذنا؟! قال الأستاذ: إن موقف الجريدة من عملية السلام متشنج!! بارك الله فيك يا أستاذنا فنحن نرى ومصرون علي رؤية عملية السلام بوصفها استسلاماً سواء كان هذا سيجعلنا صحافة صفراء أو خضراء.

الشهر الماضي فاز الشاعر الشريف المبدع مريد البرغوثي بجائزة الجامعة الأمريكية وذهبنا إليه نحاوره ثم جاء إلينا مقال من الناقد عبدالرحمن أبو عوف يهاجم الجائزة.. فنشرنا الحوار والمقال فظن البعض أن مريد البرغوثي يرد على أبي عوف.. وأشهد أن هذا ليس صحيحاً.. وأقول لشاعرنا مريد ألا يغضب فقد جاء أحدهم بلحم سيئ إلى زوجته فقالت له: من أين أتيت به فقال لها من جزار معرفة!!
__________________________     
نشرت بجريدة الدستور ــ 28 فبراير 1998