الاثنين، 28 أكتوبر، 2013

النخبة قلب مصر





المنصف لا ينكر الدور الإيجابى الذى قامتْ به النخبة فى حياة مصر، فكثيرًا ما رأينا النخبة وهى تثرى البلد بأفكارها، بل ورأينا النخبة وهى تقدم دماءها قربانًا للوطن فى أزماته الكبرى.

المنصف سيذكر أيضًا أن النخبة هى صانعة الجرائد والمجلات والفضائيات التى مهدتْ لثورة يناير وبشرتْ بها ودافعتْ عنها وعن شهدائها، وحملت وحمت أفكارها ومبادئها وأهدافها. وقد دفعت النخبة المصرية أثمانًا باهظة لموقفها المبدئى المناصر والمنادى بحقوق الأمة، فمن النخبة مَنْ قُتل ومنها مَنْ سُجن ومنها أكثرية، ضيقتْ عليهم نظم الحكم المختلفة أسباب الحياة حتى ضاقت عليهم الأرض بما رحُبت.

ثم جرت فى النهر مياه كثيرة، فاختلفت النخبة من بعد ما جاءتها الثورة، ولم يكن اختلافها كغيره، لقد كان مرهقًا لها حتى أنساها الأمر الذى خلقت له، وهو أن تقود ولا تقاد، تبشر ولا تنفر، تجمع ولا تفرق، تهدى ولا تضل.

نسيت النخبة أو تناست أن دورها فى حياة الوطن هو دور القلب فى حياة الجسد، فإن صلح القلب صلح سائر الجسد وإن فسد القلب فسد سائر الجسد.

إننا نرى الآن النخبة وهى تختلف وتتطاحن حول سؤال هو إلى الفتنة أقرب منه للسؤال، سؤال اخترعته النخبة وألقته فى وجه الجماهير، فبات يكبر كل يوم كأنه كرة نار لا كرة ثلج تلتهم ما يقف فى وجهها.

هذا السؤال النخبوى هو: «هل تؤيد ترشيح وزير الدفاع الفريق أول عبد الفتاح السيسى أم تعارضه؟».

تطرح النخبة السؤال كأننا فى معترك سؤال عن الأهلى والزمالك، إما أن تكون أهلاويًّا وإما أن تكون زملكاويًّا، بحيث يصبح أى تصنيف آخر مرفوضا.

الآن يقود فريقان من النخبة الجماهير إلى صدام مؤكد حول السيسى، فريق يوزع منشورات تحمل عنوان «كمّل جميلك» يدعو إلى إجبار السيسى على أن يتقدم للترشح لمنصب الرئاسة، والفريق الآخر يقود حملة كلامية ميدانها الشوارع والمساجد وبعض الفضائيات والجرائد تناصب السيسى العداء المطلق كأنه الشيطان الرجيم.

لم تطرح النخبة حتى اللحظة مرشحها واكتفت بالتشاجر حول السيسى كأنه الفاعل الوحيد الأوحد فى المشهد المصرى كله.

الذين يعارضون ترشح السيسى يقدمون حججًا مضحكةً كأن يصفونه بالعسكرى أو الانقلابى، أو عدو الشرعية أو الطاغية الجديد الذى يعيد نفخ الحياة فى تحكم وسيطرة المؤسسة العسكرية على مقاليد الحكم فى مصر.

والذين يؤيدون ترشح السيسى يرونه البطل المغوار الذى هزم بمفرده تنظيم الإخوان.

وعندما تمتلك الجرأة اللازمة لكى تسأل أيًّا من الفريقين عن موقع الشعب من المعادلة؟

لا يجيبك أحد برد!!

وعندما تسأل عن برنامج السيسى الذى بناءً عليه يجب أن يجرى تقييم الأمر كله؟

لا يجيبك أحد برد!!

وبعيًدا عن هذا التطاحن النخبوى المريب يجب أن نقرر جملةً من الحقائق، يأتى على رأسها أن السيسى بوصفه وطنيًّا عاقلًا تحمل مسؤولية إصدار بيان المهلة الشهير كما تحمل مسؤولية إلقاء بيان الثالث من يوليو، وذلك لأن وطنيته أجبرته على أن يقف فى صف شعبه كما دعته وطنيته إلى أن يواجه ضغوطًا عالمية قادتها أمريكا ودول أوروبا لصالح محمد مرسى رئيس عصابة حسن البنا، ثم جاء دور عقله الذى جعله يدرك مبكرًا خطورة حكم عصابة حسن البنا على ماضى مصر وحاضرها ومستقبلها. وبعد هذا الموقف المركب والمعقد اختار السيسى أن يظل وزيرًا ضمن وزارة لها ما لها، وعليها ما عليها، فإن أراد حقًّا الترشح لمقعد الرئاسة فعليه أن يسفر عن نيته كاملة غير منقوصة ويطرح علينا برنامجه، لأننا الآن أحوج أكثر من أى وقت مضى إلى برنامج إنقاذ حقيقى يعتمد على مصارحة الشعب بحقائق الموقف على كل الأصعدة بعيدًا عن سياسة التمنيات الطيبة التى قد تصلح فى مجالس فض المنازعات، لكنها حتمًا لا تصلح لإدارة شؤون بلد يعانى ما تعانيه مصر من أزمات بل وكوارث.

على السيسى أن يحسم أمره ويقدم لنا برنامجه إن كان ينوى الترشح أو أن يخرج علينا مباشرة من غير وسيط ويصارحنا: «لن أترشح وابحثوا عن غيرى».

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نشرت بجريدة التحرير 24 أكتوبر 2013
لينك المقال بموقع التحرير:

الاثنين، 21 أكتوبر، 2013

مجلس شورى الشربات





عندما يرى المصريون أمرًا سيئًا، وقد أصبح حسنًا، يقولون جملتهم الخالدة: «خلق من الفسيخ شربات». هذه الجملة تروج لها بشكل أو بآخر لجنة الخمسين التى كلفها الشعب المصرى بكتابة دستور جديد يعالج فى الحد الأدنى كوارث الدستور، الذى كتبته عصابة حسن البنا، لكن ما يتسرب من أخبار عن اتجاهات اللجنة لإعادة مجلس الشورى إلى الحياة السياسية ثانية لا يبعث على الاطمئنان، وذلك لأن اللجنة تضم عددًا من الذين شاركوا فعلًا فى الثورة المصرية، ولم يعتلوا موجتها، وهؤلاء يدركون بداهة أن الشعب المصرى قد ضاق ذرعًا بما يسمى مجلس الشورى، بل لعلهم لم تغب عن ذاكرتهم حالة اللا مبالاة التى قابل بها المصريون حريقًا شب فى أخريات عهد مبارك فى مجلس الشورى، والتهم بعضًا من سجلات ووثائق الحياة السياسية المصرية.

وما كانت لا مبالاة المصريين سوى تعبير منهم عن موقفهم الرافض بل الساخر من تجمع لا يعرفون حقًا ما مهامه ولا يعرفون شيئًا عن دوره فى حياتهم النيابية.

إن ما يسمى بمجلس الشورى هو اختراع ساداتى بامتياز، أراد الرئيس الأسبق من خلاله ترسيخ صورته بوصفه رب العائلة المصرية، وكأن مصر بجلالة قدرها قد تحولت إلى «مصطبة» يحكمها عمدة فى أثناء رشفه أكواب الشاى مع مشايخ وأعيان القرية!

لا يوجد ثمة رابط بين مجلس الشيوخ الذى كان فعالًا قبل ثورة يوليو 1952 وبين مجلس العائلة الساداتى، لأن الأول كان له دور معلوم، وكان يقوده غالبا علمُ من أعلام السياسة المصرية، أما مجلس السادات فهو كيان صورى يستخدمه الحاكم متى شاء كيف شاء، وهو نفسه الدور الذى لعبه هذا المجلس فى عهد المخلوع مبارك، فقد سيطر حسب تشريعات الحاكم على مقاليد الحياة الصحفية المصرية سيطرة تعويق لا سيطرة مساعدة ومساندة، ثم أصبح تجمعًا لهؤلاء الذين تريد السلطة استرضاءهم أو شراءهم من خلال ضمان عضوية بالتعيين لا بالانتخابات، وتلك العضوية تضمن بدورها وجاهة اجتماعية وسفريات ومكافآت مادية وفوق كل ذلك تضمن حصانة يستغلها البعض فى التغطية على جرائم يرتكبونها، وهم فى مأمن من الحساب، ولعلنا جميعًا نذكر فضائح نواب سميحة أو نواب القروض أو نواب العلاج المجانى، بل وصل أمر بعضهم إلى أن أصبح معروفًا بنائب الكباريهات!

إن أدنى مراجعة لمعدلات إقبال المصريين على التصويت فى انتخابات مجلس الشورى ستدل بلا شك على الموقف الرافض له، حتى فى فترة إقبال الشعب على الذهاب إلى صناديق الانتخابات عقب الثورة فقد ذهب حوالى 7% من الناخبين للإدلاء بأصواتهم فى انتخابات مجلس الشورى، الذى لم تهتم أحزاب كثيرة بأن تقدم مرشحيها ليخوضوا سباق انتخاباته، وهو الأمر الذى جعل المتمسحين فى الإسلام من عصابة حسن البنا وأعوانهم يظهرون كما لو كانوا أغلبية برلمانية، وهو الأمر الذى استغله المخلوع مرسى أشنع استغلال عندما عهد لمجلس الشورى بالسلطة التشرعية بحجة غياب مجلس الشعب.

إن الترويج لإحياء هذا المجلس الذى لم يسهم بشىء فى تطوير الحياة السياسية لهو أمر غريب جدا، لأن المروجين يعتمدون على شعارات غامضة كقولهم إن مسماه سيصبح مجلس الشيوخ بدلا من الشورى، وإن سلطات جديدة ستضاف إليه.

ولقد سمعت أحدهم يقول فى سياق ترويجه إن ميزانية الشورى قليلة تبلغ حوالى 170 مليون جنيه سنويا. وهذا تبرير عجيب، وكأننا بلد يسبح على بحيرة من الدولارات لا بلد يقترض لكى يسدد فاتورة طعامه وشرابه، هذا من ناحية ومن ناحية أخرى لا تجد أحدًا يتحدث عن تكاليف انتخابات هذا المجلس التى تتجاوز المليار جنيه، ثم لا يتحدث أحد عن المساندة العجيبة التى يبديها قياديون فى الحزب الوطنى المنحل لعودة هذا المجلس، بوصفه البوابة الخلفية التى سيعودون من خلالها إلى المشهد السياسى بعد أن أسقطهم الشعب من حساباته فى انتخابات البرلمان الماضية.

على السادة المروجين أن يدركوا أن ماء الفسيخ شىء والشربات شىء آخر، ولن يلتقيا إلا فى أذهان الباحثين عن الزفارة.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نشرت بجريدة التحرير - 10 أكتوبر 2013
لينك المقال بموقع التحرير:

الجمعة، 11 أكتوبر، 2013

الإرهاب الخفى




يظن البعض منا أن تأييد الإرهاب تنحصر صوره فى تقديم دعم مالى أو غطاء سياسى لمرتكبى العمليات، وقد جاءت العمليات الإرهابية التى جرت مؤخراً فى مصر لتكشف الغطاء عن صور كثيرة ومتعددة لتأييد الإرهاب. نستعرض الآن بعضًا منها نأخذ مثلاً الفضائيات التي قالت "وقع ظهر اليوم انفجار هز قلب العاصمة المصرية، هذا التهويل هو من صور الدعم "الخفى" للإرهاب لأن الذى يسمع الخبر بهذه الصورة التهويلية سيظن أن الفوضى قد عمت أرجاء العاصمة.

وهذا قد يساعد المتربصين على تكرار جرائمهم معتمدين على الأخبار التى تروج للخوف وتنشر الفزع. وإضافة إ‍لى التهويل هناك "التهوين" الذي يزرع اطمئناناً كاذباً يجلب استرخاء أمنياً ينتهزه المتربصون ليضربوا ضربتهم وقد يعمد بعض مؤيدى الإرهاب إلى إشاعة مصطلحات غامضة الهدف منها هدم المجتمعات من داخلها وبيد أولادها، مثل مصطلح "الفوضى البناءة" الذى تدعو له دوائر سياسية مهمة وفاعلة فى الولايات المتحدة الأمريكية، فهذه الدوائر تقول إن الفوضى ستقود حتماً إلى التصحيح ومن ثم تبنى أسساً جديدة لمجتمع جديد، هذا هو شرحهم لمصطلحهم الغامض المغرض، الذى لن يقود إلا إلى الخراب الشامل ولاحظ ما يجرى علي أرض العراق. ومن صور دعم الإرهاب أيضاً تعمد التناقض فى ذكر المعلومات الضرورية والتى لا يفسد ذكرها الخطط الأمنية، فهذا التناقض عندما يكون متعمداً يجعل الناس تشعر وكأنها فى دار عرض سينمائى تشاهد فيلماً من أفلام الرعب ستنتهى علاقتهم به بمجرد خروجهم من دار العرض، وكأن الأمر ليس دماء تراق واقتصاداً يخرب وفزعاً ينتشر بين المواطنين.

إن الحوادث الأخيرة تحتم علينا أن نحارب على جبهتين، الأولى هى جبهة الإرهابيين أنفسهم، والثانية وهى الأهم والأخطر جبهة المؤيدين المتخفين تحت ألف قناع وقناع.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نشرت بجريدة صوت الشعب - 10 مايو 2005

الاثنين، 7 أكتوبر، 2013

سويت النميرى وسجق البشير!




كان الرئيس السودانى الأسبق جعفر النميرى قد استنفد كل حيل الطغاة العرب، التى يلجؤون إليها للحصول على حكم أبدى خالد لا يلحقه زوال!

جرّب النميرى القومية العربية التى كانت لامعة أيامها ثم تحالف مع اليسار، ثم استخدم اليمين فى ضرب القوميين واليساريين، صنع كل ذلك ولكنه لم يفكر لحظةً فى تقديم حل يُنهى حربًا أهلية استغرقتْ سنوات حكمه كلها، وعندما ظن بعضنا أن أرض حيل النميرى قد ضاقتْ عليه، باغتنا جميعًا وأخرج من جرابه الحيلة الأخيرة وهى تطبيق الشريعة الإسلامية التى يختصرها هؤلاء الطغاة فى إقامة الحدود فقط، بل قصر إقامة الحدود على غير معارفهم وأقاربهم.

وقد عرفنا تلك الحيلة باسم (قوانين سبتمبر 1983) ولكى يجيد النميرى تمثيل دور حامى حمى الشريعة فقد قام بمظاهرة ألقى خلالها زجاجات الخمر فى النيل!

وهنا جعل نفسه فريسة سهلةً لريشة فنان الكاريكاتير الراحل بهجت عثمان الذى رسم النميرى يلقى بزجاجات الخمر فى النيل، بينما غواصة النميرى تلقف الزجاجات ذاتها!

ولكى يواصل النميرى تأدية الدور الذى يقوم به فقد صدّق على حكم بإعدام المفكر محمود طه وجماعة من تلاميذه عقابًا على منشور (هذا أو الطوفان) الذى كتبه المفكر المناضل محمود طه ضد قوانين سبتمبر.

العجيب فى الأمر أن حادثة إعدام طه وتلاميذه وقعتْ يوم الجمعة الثامن عشر من يناير 1985وفقد النميرى حكمه بعدها بأقل من ثلاثة أشهر فى السادس من أبريل 1985!

وكان النميرى قبيل رحيله عن الحكم قد اقتبس شيئًا من روح صديقه معمر القذافى العابثة، وآية ذلك أن السودان كان قد شهد شحًّا كبيرًا فى السكر، وعندما تعالتْ الأصوات المنددة بذلك النقص، أصدر النميرى تصريحه العبثى الذى برر فيه أزمة السكر، بأن نساء السودان يسرفن فى استهلاكه لكى يصنعن منه تلك العجينة الخاصة بنزع الشعر الزائد من أجسادهن.

أيامها كان الكلام حول تلك الأسرار النسائية من المحرمات فلم يستطع أحد لفت نظر النميرى إلى أن ما قاله يجافى أبسط قواعد الذوق من ناحية، كما ينضح بعنصرية بغيضة من ناحية أخرى، فحسب التصريح المضحك، تبدو أجساد سيدات السودان وكأنها أجساد غوريلات.

كان هذا حال السودان الشقيق والحبيب تحت حكم النميرى، فلمّا جاء زمن عمر البشير تدهور حال السودان من سيئ إلى أسوأ، لأن البشير كان كسابقه غير ملتفت للحرب الأهلية التى أدت إلى جعل السودان الواحد الموحد بلدين منفصلين لا تربطهما حتى مودة الجوار، ثم أهمل معالجة كارثة دارفور، بل وساعد عبر سياساته الخرقاء فى إشعال تلك المنطقة الاستراتيجية حتى اختلط الحابل بالنابل، فلم نعد ندرى مَنْ القاتل؟ ومَنِ القتيل؟ ولم نعد نعرف مَنِ الضحية ومَنِ الجانى؟

وقد فاق البشير سابقه فى الروح العابثة، لأننا رأينا السودانية تجلد فى عهده عقابًا على ارتدائها البنطلون!

بل رأينا الرجل نفسه وهو يتراقص بعصاه الشهيرة يوم أصدرت المحكمة الجنائية الدولية حكمها بملاحقته هو وجماعة من أعوانه على خلفية معالجتهم لكارثة دارفور، يومها أقسم البشير بالله ثلاث مرات إنه لن يمثُل ولا أىٌّ من أعوانه أمام أى محكمة كانت.

لم يخجل البشير قط من كونه أول حاكم عربى، بل أول حاكم فى العصر الحديث يفرح بتقسيم بلاده، بل راح يناصب جنوب بلاده العداء ويحرمه من تصدير نفطه عبر أرض الشمال من خلال اشتراطه زيادة خرافية مقابل مرور النفط بأرض الشمال الذى يحكمه ويتحكم فيه حسب هواه.

ومؤخرًا وعندما اندلعت مظاهرات عارمة تنادى بسقوط نظام حكم البشير المتمسح فى الإسلام شأن بقية الطواغيت العرب، لم يقدم الرجل حلا، بل لم يطرح أدنى مبادرة يصالح بها شعبه الغاضب، لقد طلع على الغاضبين لكى يعيّرهم بقوله: «أتحدى لو فيه زول (رجل) سمع بالهوت دوج قبل حكومة الإنقاذ».

كم أنت مسكين أيها السودان الشقيق الحبيب تتخلص من «سويت» النميرى، لتتورط مع سجق البشير.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نشرت بجريدة التحرير - 3 أكتوبر 2013
لينك المقال بموقع التحرير: