الجمعة، 13 مايو، 2011

رسالة مفتوحة إلى سيد المقاومة......أين الوفاء لدم الحسين ؟



قبيل ثورتنا المصرية كنتُ أكره كل المسئولين العرب بداية من المخلوع ونهاية برئيس الحى الذى أقطنه ، الاستثناء الوحيد كان أبو هادى السيد حسن نصرالله ، كنت أنتظر على أحر من الجمر خطاباته المتلفزة لأغترف من نهر صموده ودفاعه عن كرامة أمته وعشقه للشهادة كنتُ أنتظره لأطهر سمعى بصرخته المدوية " هيهات منا الذلة " ثم جاءت ثورتنا الطاهرة فخلصتنى بفضل الله من شوائب الكره والبغضاء ، وبقى لأبى هادى مكانه فى القلب، خاصة وقد سارع إلى تأييد ثورتنا بل قال " أفدى ميدان التحرير بروحى وجسدى ودمى " ، كلماته تلك لم تكن خارج سياق دفاعه عن كرامة أمته وكبرياء شعبه وحرية أهله ، ثم عرفت الثورة طريقها إلى سوريا الحبيبة، فتلجلج الفصيح ابن الفصحاء وتلعثم البليغ ابن البلاغاء وتقهقر الشجاع ابن الشجعان وخفت صوت الخطيب ابن الخطباء . أبو هادى سيد المقاومة ترك تحليق الاستشهاديين وحط على الأرض وحسبها بالورقة والقلم كأنه بقال ، تورط حزبه وإعلام حزبه فى التحالف مع نظام بشار الأسد فأصبحت " الحرية " قابلة للقسمة على اثنين وثلاثة وعشرة ، تجزأ المعنى الكلى الجليل للكرامة وما كان " كرامة وثورة فى مصر والبحرين واليمن وليبيا " أصبح فتنة ومؤامرة فى سوريا !!.

السيد حسبها هكذا .. نظام بشار يدعم المقاومة فى فلسطين ولبنان ولو سقط النظام لانكشف ظهر المقاومة .. إذن علينا البقاء فى تحالفنا مع النظام الداعم حتى لو أرتكب المجاز بحق شعبه . يؤسفنى يا أبا هادى أن أقف منك أنت موقف الناقد الناقض .

أين يا سيدى الوفاء لجدك الحسين الذى لم يخرجه من نعيم بيته سوى دفاعه عن الحرية ، كان الحسين ـ وأنت تعلم ذلك ـ يستطيع الاحتفاظ برأسه مقابل كلمتين لا ثالث لهما :" بايعت يزيدا " لكنه كان يدرك أن المساومة على الحرية خلق لا يليق بذرية الأنبياء وعشاق الشهادة فاندفع رضى الله عنه لكى يواجه بدمه سيوف الطاغية وشاء ربك أن ينتصر الدم على السيف ليبقى الحسين وأصحابه الأجلاء فى قلب كل مخلص شموسا ساطعة ويذهب يزيد وجنده إلى مزبلة التاريخ . ثم هناك "الحر الرياحى " الذى كثيرا ما تغنيتَ بذكره ، هذا المجاهد الذى كان فى أول أمره قائداً فى صف أعداء الحسين ولكن لما حانت لحظة الاختيار أخذته الحمى فسأله أصحابه عن سرها فقال لهم :" لقد عُرضتْ علىّ الجنة والنار والدنيا والأخرة وقد أخترتُ " ثم أمتطى فرسه وذهب ليقاتل بين يدىّ الحسين حتى لقى ربه شهيداً . الأمثلة يا سيد المقاومة أنت أعلم بها منى فلماذا أخترت مثال " المنبت .. الذى لا ظهراً أبقى ولا أرضاً قطع " ؟

سينتصر أهلنا فى سوريا وسيسقط الطاغية ويومها لن تجد داعماً .. يا سيدى إنها إن كانت لك فلن ينفعك سوى الله وسواعد رجال المقاومة وإن كانت عليك فلن يضرك سوى نظام بشار وكل طاغية يذبح شعبه .. عد سيدى عاشقاً للحرية ومدافعاً عن الكرامة ولا تجعل إعلامك حزبك المقاوم مطية للطاغوت الذى أهلك أبيه أهل حماة فى يوم وهو على ذات الدرب سائر .. حزبك وإعلامه يتحدث كأنه التلفزيون المصرى فى زمن المخلوع .. يتحدث عن الفتنة وعن المؤامرة الخارجية وعن عصابات قتل تغتال رجال الجيش والشرطة !! . بربك ألم يكن هذا العبث يقال عن أسود ميدان التحرير ؟ قد تكون مغلول اليد داخل حزبك فأكرم لك ولمسيرتك أن تستقيل وتترك التجار وحسباتهم وتعلن الوفاء لذكرى جدك الحسين وتخرج على الناس معلناً أنك برئ من دماء شهداء سوريا الذين تعلم أنت من الذى يذبحهم .. إن الكلام عن مقاومة سوريا وممانعة سوريا هو هراء نحسبك أشرف من أن تتورط فيه

فالدم كله حرام ولا سلطان سينجيك يوم ينتصب ميزان العدالة الإلهية .. نظام بشار يقتل الناس عشوائيا وأنت ترى وتسمع وتعرف فلا مجال لأى لبس أو سوء ظن ، الطريق المستقيم أوضح من شمس الظهيرة وأنت أحق الناس به هذا لو كان الوفاء لجلال الحسين هو عندك فوق حسابات البقالين .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لينك المقال:http://elgornal.net/news/news.aspx?id=537791